محمد بن شاكر الكتبي
88
فوات الوفيات والذيل عليها
الدولة الناصرية ، انقطع في آخر عمره بالقليجية « 1 » ، وكان مقرئا بالتربة الأشرفية ، ووالده الشيخ ظهير الدين الأعمى كان خطيب القدس ؛ وكانت وفاة كمال الدين سنة اثنتين وتسعين وستمائة . ومن شعره : أنا في حالة النوى والتداني * لست أثني عن الغرام عناني لا يروم السلوّ قلبي ولا يف * تر عن ذكر من أحبّ لساني وسواء إذا المودّة دامت * نظري بالعيان أو بالجنان فاقتراب الديار لفظ وقرب ال * ودّ معنى ، فاسلك سبيل المعاني لست ممن يرضى بطيف خيال * قانعا في هواهم بالهوان إنّ طيف الخيال دلّ على أنّ * الكرى قد يلم بالأجفان غير أني تشتاق عيني إلى من * حلّ من مهجتي أعزّ مكان وبروحي ظبيا تغار غصون ال * بان منه ويخجل النّيّران ذو قوام يغنيه عن حمله الرم * ح وجفن وسنانه كالسنان كتب الحسن فوق خدّيه بين ال * ماء والنار فيهما جنتان حرس الورد منهما نرجس اللح * ظ فلم سيّجوه بالريحان عارض عوّذته ياسين لما * أن تبدّى كالنمل أو كالدخان يلبس الحسن كلّ وقت « 2 » جديدا * فلهذا أخلقت ثوب التواني يا خليليّ خلياني ووجدي * وامزجا لي بذكره واسقياني وإذا ما قضيت سكرا من الوج * د فلا تحزنا ولا تدفناني فأيادي ذا الناصر الملك تحيي * ني كإحيائها الندى وهو فاني وقال يذم دار سكناه ويبالغ فيها :
--> ( 1 ) المدرسة القليجية : كانت داخل البابين الشرقي وباب توما ، بناها مجاهد الدين بن قليج محمد ، وقد ضاعت معالمها ( الدارس 1 : 434 ) . ( 2 ) ر : وقتا .